مشاهدة النسخة كاملة : من مذكراتي اللتي لم اكتبها
ملاك المحبة
12-08-2006, 08:06 AM
هلا اعضاء حبيت اجيب لككم رواية
حينما أضع رأسي على تلك الوسادة لأغمض عيناي
ويتسرب من نافذتي بصيص من ضؤ القمر يلامس بقايا النوم
ليسرقه من عيني
و يجافيني النوم
فلا يبقى أنيس لي غير ذكريات
أجل ذكريات.. بقيت منقوشة في بالي
منقوشة على حطام بين ربوع قلبي
فتحملني ريح دافئة إلى تلك الأوقات البعيدة
وأتلاشى شيئا فشيئا
ويعرض شريط حياتي أمام عيناي
وعندما أنهي مشاهدة تلك المشاهد
أنقلها لكم تحت عنوان
>> من مذكراتي التي لم أكتبها <<
ملاك المحبة
12-08-2006, 08:07 AM
أذكر ذلك اليوم
مرت كل تلك الأحداث في بالي
وأنا متمدد على فراشي في الغربه
شاهدتها كلها أمامي
تماما وعشتها
وأجيبت كل تساؤلاتي في تلك اللحظه فجاءه
أذكره ذلك اليوم عندما كنت مع خالي في السياره
أذكر ذلك المشهد عندما كانت قطه تحاول عبور الطريق
وكانت تتردد
وتتردد
...............وتتردد
حتى تختار الوقت الخاطئ الذي تكون فيه تحت رحمة العجلات
سألني خالي:
إذا كنت أعرف لماذا؟؟؟؟؟
لماذا غالبا مانرى القطط مدهوسه على الطرقات؟
؟
؟
وقتها لم أعرف الجواب
لصغر سني أو لقلة خبرتي في الحياه لاأعرف
لاأدري
كنت حينها ربما في حوالي الخامسه عشر
ومرت السنين كالهواء
ومرت
ومرت
ووجدت نفسي في الغربه للدراسه
وفي أحد الأيام كنت عائدا للشقه مع أحد الأصدقاء
وأثناء الطريق
تكررت نفس اللحظات
وأعاد الشريط نفسه
لكن هذه المره كنت أعرف
كنت أعرف لماذا تلك القطه ستموت
رأيتها
مرت من خلال السياره الأولى
بقيت واقفه في منتصف الطريق
تواصل أم ترجع
أم تنتظر الموت
لحظة تردد
لحظة موت
أعاد الزمن نفسه وتوقف
بدون شعور أغمضت عيني وصرخت
استدرت للخلف
نظرت
رأيتها أنها اختارت التردد
أختارت الموت
وصرت لمده أتساءل
إذا كنت أعرف أن سبب موتها هو التردد
وإذا كان لكل شيء حكمه في الحياه
فما هي الحكمه من رؤيتي لهذا الموقف؟
؟
؟
؟
ومرت أسابيع
وحدثت لي أحداث أتعذر عن ذكرها
أجابت كل تسؤلاتي
عدت لفراشي الذي استلقيت عليه
رجعت من الماضي وتلك السنين
عرفت لماذ!!
كان الجواب كله يكمن في التردد
والجواب يكمن في هذا السؤال
هل أنا من الذين سيكملون الطريق؟
أم من الذين سيفشلون ويموتون( يترددون ) عند منتصف الدرب؟؟؟؟
وربما كانت هناك حكم أخرى تكشف عنها الأيام
والأيام كفيلة بتعلمينا والرد على أسئلتنا
وأحيانا تفحمنا بردها.....
ملاك المحبة
12-08-2006, 08:08 AM
حينما استلقيت مجددا على ذلك السرير
في الغربة
وجفاني النوم
أخذ شريط ذكرياتي بالعودة للوراء مجددا
ثم توقف
وفجأة ابتدأ العرض
نقلته لكم خلال خاطرتي المتواضعة
كنت في بيتي مرتاح البال
كل ما أطلب لبيه في الحال
لين ماخلصت الثانوي وصار حالي مو حال
88% نسبتي وبشرت أمي وابوي وقلت والله عال
برى الشرقيه ما أطلع على بالي نسبتي شي خيال
وقدمت في البترول والجبيل وغيره وفيصل كانت آخر الآمال
لين مادقيت رقمهم وسمعت أحزن موال
" نأسف ما أخذناك نصيبك عننا مال"
قلت ويش ذي البلوى حتى دمع عيني سال
قلت لبوي شف لي واسطه كلم العم كلم الخال
ترا بغير الواسطه ماتمشي ولو كنت سيد الرجال
وراجعت بالواسطه على بالي واسطه , وصلت المنال
ولا لقيت اسمي ولا حتى رقم وقلت
" كذاب هالواسطه وين كلامه اللي قال "
أبشر أنا أدخلك لاتخلي همومك جبال
انت بس روح برا ذا السمستر وقلت
" انشالله لا تدير بال "
وانا في قلبي أصرخ واقول
" لالالالالالا محال "
اطلع برا واروح ذا البلد هذا والله هبال
بس لقيت نفسي برى شاعر أبكي على الأطلال
شوي أقول مكتوب وشوي أقول السفر طال
ولو أتخيل نفسي هناك قطو رموه وسط أدغال
كشرت عن أنيابي والمخالب غرزتها صرت من الأبطال
دام اني هناك بعلم اهلها إذا كانوا جهال
من انا ومن سيهات أحنا أسياد الكمال
وصرت أصبر نفسي بضرب الأمثال
ليس كل مايتمنى المرء يدركه
تجري الرياح بما لاتشتهي السفن
ملاك المحبة
12-08-2006, 08:10 AM
مرة أخرى .. مجددا
أويت إلى فراشي .. ووضعت رأسي على وسادتي .. ليس لأنام
ذهبت انتظارا لشريط ذكرياتي .. هذه المرة لم يكن قمرا الذي يسرق النوم من عيني
إذ كانت السماء غائمة .. والذي اختطف النوم من عيني هو صوت انهمار المطربشدة
كان الظلام حالكا .. وكنت أحدق في سقف الغرفة فلا أرى سوى أشكالا تكاد تكون أطياف
وفجأة أخذت تلك الأطياف بالتجسد .. وشيئأ فشيئأ عاد بي شريط الذكريات إلى الخلف
حتى وجدت نفسي في مكان يبدو مألوفا .. نعم إني أذكر هذا المكان ..
أجل من قبل 5 أو 6 سنين .. إنها شوارع سوريا .. لا أصدق عيني كيف وصلت إلى هناك
وماذا أرى هناك .. إنه .. إنه أبي لكن .. من هذا الصغير الذي معه .. اقتربت منهما
لأرى أن ذلك الصغير هو أنا .. فمشيت خلفهما أراقبهما وأستمع إلى ما يقولان
..
..
..
أنا الصغير : بس يباه أنت وعدتني .. إذانجحت
أبي : يا حبيبي كم كروان شريت لك اللي يطير واللي يموت
أنا الصغير : مو شغلي .. أنت وعدتني وهذي المحلات قدامنا وأنا قلت لك أبي شي أهتم فيه وأخاف عليه
أبي : أهتم بدراستك وخاف على مستقبلك
أنا الصغير : أبي شي حسي أخاف عليه ما أبي شي معنوي
أبي : خلاص أشتري لك .. بس هاه .. آخر مره
دخلا إلى ذلك المكان بينما كنت أتبعهما .. ورأيت نفسي " أنا الصغير" ينقل بصره
بين الأقفاص .. حتى أختار زوجا من الكروان .. خرجا من مكان الطيور وكانت السعادة
تغمر " أنا الصغير " .. كان الذكر رماديا والأنثى كانت بيضاء..
ومرت الأيام .. ورأى أهلي كيف كان زوج الكروان الذي شريته متعلقا
احدهما بالآخر .. يطعمان بعضهما .. يحكان بعضهما ..
فأطلقوا عليهما " مكي والسيدة " >> اللي يعرف قصة " مكي والسيدة " لايبخل
أخيرا .. جاء وقت العودة من سوريا .. أثناء العودة أصيب الباص بعطل
وكان الجو حارا .. أصيب " مكي والسيدة " أقصد وزج الكروان في عينه من شدة الحر
لكن " مكي " لم يتوقف عن التغريد طول طريق العودة .. وأخيرا وصلنا ..
وفور وصولي .. أخذتهما إلى البيطري الذي أعطاني نوعا من " المصور " و " البودرة"
أخلطها مع الماء .. وبعد أسبوع تشافا كل منهما .. ومرت الأيام .. وازداد تعلقي بهما
حتى أتى ذلك اليوم .. الذي عاود المرض فيه " السيده " .. فقمت بعزلها عن " مكي "
في قفص آخر .. فأخذ كل منهما لايقف عن الصراخ حتى وضعت الأقفاص بجانب بعض
فالتصق كل منهما بطرف القفص الآخر ليبقيان بالقرب من بعض .. قمت بوضع دواء " البودرة " في الماء .. لكني حولته إلى سم .. إذ زودت نسبة الدواء في الماء
ظننا مني أن ذلك سيزيد من سرعة شفائها .. ثم ذهبت للنوم
..
..
في صباح اليوم الثاني استيقظت على صوت أختي
أختي : قوم " السيدة " مدري شفيها !!
قمت مسرعا من فراشي وذهبت راكضا إلى القفص لأراها تترنح على أرضية القفص
بينما كان " مكي " يصرخ .. علمت أنها كانت تصارع الموت ..
إذ لم تكن أول طير أراه يموت .. أدخلت يداي إلى القفص .. أمسكتها بعطف
وكانت دقات قلبي تتسارع وكأنها في سباق مع دقات قلبها .. أخرجتها من القفص ..
وضعتها في زاوية بعيدة عن قفص مكي .. حتى لايراها تموت ووضعت بقربها صحن ماء
فرشفت منه الرمق الأخير .. بينما كان " مكي " مستمرا في الصراخ
كأنه يقول : أريد أن ألقي النظرة الأخيرة على حبيبتي فتعالي إلي
لم أحتمل رؤية الوضع فغادرت تلك الغرفة .. وفجأة توقف مكي عن الصراخ ..
عدت لأرى ماحصل .. فرأيت لوحة تجسد معنى الإخلاص والحب والحزن والألم في آن واحد
رأيت " السيدة " تزحف بواسطة جناحيها حتى وصلت إلى قاعدة قفص " مكي "
أسندت رأسها إلى قاعدة قفصه .. وفارقت الحياة .. أبت ألا تموت إلا بقربه
أخذتها والدموع كانت تحرق عيني .. ودفنتها في حوض الليمون في بيتنا ..
أما " مكي " ازداد تعلقه بي .. صرت آخذه معي في كل مكان أذهبه
القالة .. بيت أصدقائي .. وفي أحد الأيام وضعته على جذع شجرة الليمون ..
نفس الشجرة التي في نفس الحوض الذي دفنت به " السيدة "
وفجأة رفع رأسه إلى السماء .. ونظر بتعجب .. وكأنما أحد ناداه .. فتح جناحيه وطار بعيدا
بحثت عنه من العصر حتى الليل .. وفي كل مكان .. لكني لم أجد حتى ريشة..
صرت كل يوم.. أجلس برهة قرب حوض الليمون وأتساءل ..
مالذي رآه" مكي" ودفعه للطيران ؟
وأي إخلاص وحب يدفع الطير إلى الزحف وهو يصارع الموت بعد أن اعتاد الطيران
فقط ليلقي نظرة أخيره على حبيبه ويموت بقربه ؟؟
وهل يوجد في قلوبنا نحن البشر هذا الحب والإخلاص ؟
وفجأة .. عدت على سريري في الغربة .. وكأن السماء ألقتني من أعلاها ..
لأحس دمعة دافئة تزحف على خدي !! .. مسحتها .. ونهضت من على سريري
أنظر من نافذتي .. لأرى أنه بينما كانت دمعتي تسقط .. توقفت مياه المطر !!
ها ان شاء الله عجبتكم اذا عجبتكم بكمل في نقلها
تحيات ملاك المحبة
>alreem<
12-08-2006, 12:45 PM
مشكووورة اختي مرة حلوة
ومشكوورة على النقل
FarEs AlKhaldi
12-11-2006, 03:00 PM
ملآكـ المحبة
اشكركـ على هذا النقل الرائع والاسلوب المذهل
نتمنى ان تكملي وتكملي فنحن بانتظار المزيد على احر من الجمر
لا تطوووووووولين علينننآآآآ
تحياتؤ
SEA OF LOYALITY
12-13-2006, 07:40 AM
روووووعه جدا
ارجو ان تستمري في النقل
دمت بود
ملاك المحبة
12-13-2006, 04:44 PM
مشكوووووورين على ردودكم بس للأسف اللي ناقله من عندها الموضوع بطيئة
ولكن هذا آخر جزء كتبته ........ واذا جابت الباقي بنقله لكم...
" ظلام الليل "
استلقيت على فراش الغربة للنوم .. حدقت للسقف مطولاً .. وفجأة ومجدداً.. وجدت شريط ذكرياتي يرجع للخلف للبداية .. أكاد أسمع صوته وهو يلف كما في آلة التسجيل .. وفي لحظات تتوقف عيني عن الطرف .. وتتجمد
وغرقت في بحري
..
وغصت عميقاً
..
..
..
في الذكريات
..
أربعة أخوة يلعبون في صالة المنزل.. تتعالى الضحكات.. الجميع مندمج في اللعب.. أصغرهم كان مريضاً قبلها بيوم .. محموماً .. كنت أنا الصغير.. فجأة يقطع صوت الضحك صوت أمي " لقد شفيت للتو إذا لم تجلس سيأتي ظلام الليل ويأخذك "
ظلام الليل!! .. سألت نفسي .. من هذا الشخص؟ .. اسمه فقط يثير الرعب .. سكنت وقتها وجلست .. الدافع كان الخوف وليس الطاعة.. فكرت .. ظلام الليل .. ظلام الليل .. ومن جديد صوت أمي " العشاء جاهز "
بعد العشاء بفترة " إلى النوم " قالت أمي .. إخوتي " لا النوم " وبدأت الغمزات والهمسات بين الأخوة " بعد أن تنام أمي موعد السهرة " .. كان يفصل جدار غرفتي عن غرفة أخواتي جدار يوجد في منتصفه قابس كهرباء نتكلم من خلاله لتناقل المعلومات " هل نامت أمي أم لا ؟ " .. لكن تلك الليلة لصغري ومرضي .. نمت في غرقة أمي.. كانت قمة الفرحة في ذلك الوقت أن أنام مع أمي .. لكن .. ماكان يقلقني هو هذا الظلام الليل .. هل سيأتي ليأخذني لأني لم أحسن التصرف!..
نمت بعمق .. صمت .. هدوء.. ترتفع حرارتي أثناء نومي .. أفتح عيني بصعوبة.. أفتحها وأغلقها .. أفتحها وأغلقها .. ونظري باتجاه النافذة .. ثم أفتح عيناي على اتساعهما في خوف ودهشة .. مالذي أراه من النافذة .. مستحيل .. إنه .. إنه ظلام الليل!! .. كانت أيدي سوداء وطويلة .. أشد حلكة من السواد .. وكانت تمتد من النافذة .. مصحوبة بصوت غليظ ومخيف " أنا ظلام الليل اللي ياخذ الأطفال " صرخت وقفزت فوق أمي مرعوباً" أمي ظلام الليل" .. لقد كانت الهلوسات التي يراها المريض.. أخذتني أمي إلى صالة المنزل وأنامتني معها .. وفي اليوم التالي أعلمتني أنه كان مجرد كابوس ..
الظلام .. إذا كان طفلا صغيراً قد خاف منه .. لماذا الراشدون يدخلونه ويتخبطون بإراتهم.. ويعملون الأعمال التي تشعل الظلام .. أنخشى ظلام دنيانا هذا ومع وجود أصحابنا وأهلنا حولنا .. أولى أن نخشى ظلام القبر لاجعله الله كذلك .. أنيري يا حياة دروبي .. علميني أكثر وأرضي شغفي .. فأنت المدرسة الكبرى .. وأنا الطالب الصغير الذي لايزال يتعلم كيف يكتف الهمزة .
تحيااااااااتي ....
....................... ملاك المحبة
sHaGaB
12-23-2006, 03:50 PM
يسلموووو ملاكـ على هالنقل ..
والأختيار الرووووعه ..
ننتظر الباقي ..
لكـ مني اجمل تحيه ..
أختك شغووووبه
غزالة ماتنصاد
12-23-2006, 04:00 PM
مررررررررررة حلووة
بليييز كملي
وتسلمين على الموضوع
SEA OF LOYALITY
12-24-2006, 11:20 PM
رووووووعه ارجووو انك تستمري
بالجديد الراائع
دمت بود
ღ 7 a M o D y ღ
11-20-2008, 12:40 PM
يعطيك . .ـآلفـ ..ـآلف. ـعـآفـيه .. يــآلغـلآ. .ننتظرك جديدك..! تحـيـآتي . .لك ..! مسسسسسسسسسستر ..آكسسسسسسس..!
vBulletin® v3.8.5, Copyright ©2000-2012, TranZ by Almuhajir
